الصفحة الرئيسية arrow مقالات arrow مکانة ودور الرؤية التاريخية في منهج الاستنباط الفقهي  
 
قائمة العناوين
الصفحة الرئيسية
ورقة التعريف
مقالات
الدروس
الحوار
البحث العلمی
الفقه السياسي
المواقع الاخری
البحث
البوم الصور
اتصل بنا
جديد الموقع
الورود





ليس لديك حساب
Rss
المراجعون
 
مکانة ودور الرؤية التاريخية في منهج الاستنباط الفقهي طباعة ارسال لصديق
19 شَعْبَان 1429 , 22:08

بسم الله الرحمن الرحیم                                                                      

1 - إن النمط أو المنهج الاستنباطي أمر ذو أهمية بالغة وله دور أساسي وفعال في تحقيق النتائج الفقهية , لأن المنهجية في كل علم لها دور محوري وجذري في تكوين العلم وتطوره وهذا الأمر متفق عليه في سائر العلوم , ونحن نتعامل مع الاستنباط الفقهي نجد أن هناك منهجية معينة وإن لم نشعر بها كفقهاء لأن الاستنباط عملية لا يتم إلا بمنهجية وهذه المنهجية هي موجودة ومتوفرة على الرغم من عدم الإحساس بها , وإذا كان لها كل هذا الدور الفاعل فلا يمكن التغافل عنها ولا يصح إهمالها .

وهنا تبرز حقيقة وهي أن نجعل المنهجية علمية وتفسيرية , بحيث نستطيع إدراكها ومعرفتها ونخرجها من حالة اللاوعي إلى حالة الوعي التام بها , فالأمر يختلف جذريًا بين ممارسة عملية الاستنباط بشكل آلي دون معرفة المنهجية المتبعة وبين الاستنباط مع إدراك تفاصيل المنهجية وعناصرها الأساسية ومعرفة الجوانب السلبية ولايجابية فيها، وبالرجوع إلى الواقع الذي نعيشه  نجد أن الفقهاء إما أنهم اغفلوا مسألة المنهجية في أبحاثهم أو أنهم تناولوها بشكل بسيط ،فلابد أن نقر أن هنالك خلل وخسارة في إغفال هذا الجانب المهم في تحقيق عملية الاستنباط الفقهي , لأنه يمس النتائج المتحصلة فقهيًا ,وإذا اعتمدنا نحن في الحوزة هذه النتائج، فإن ذلك ينعكس على رؤية الناس للفقه فيما يرتبط بقدرة هذا الأخير على مواكبة متطلبات الحياة المعاصرة ومستجداتها ،ومع ذلك تجب الإشارة إلى حقيقة أن الحوزة العلمية  وهي تتغافل تناول المنهجية إلا أن هناك محاولات جادة في بيان مفردات هذه المنهجية ,وان كان التمييز ضروريا بين مفردات المنهجية الاستنباطية التي ترتبط  بالأبحاث الأصولية حيث ان علم الأصول يعطينا المفردات والعناصر، و المنهجية التي هي عملية سابقة عن استعمال تلك العناصر والمفردات.

    2- أما عن أسباب عدم الالتفات إلى المنهجية الاستنباطية فلابد أن نعترف أن الكثير من هذه البحوث تندرج في إطار فلسفة العلم , وهناك فرق جوهري بين العلم وفلسفة العلم.ففلسفة العلم علم طارئ علينا و لم يبدأ الاهتمام به إلا في الآونة الأخيرة فالبحث إذن عن المنهجية هو بحث فلسفي مجاله فلسفة العلم و بالتالي فليس من الغريب أن لا تكون هنالك دراسات حول المنهجية ,  وهذا لا يعني عدم وجود مسائل أصولية تناولت بعض عناصر المنهجية إلا أنها لم تكن منظمة , والذي ندعو إليه هو الدخول في دراسة معمقة ومفصلة وموسعة في مسألة المنهجية , وإذا تمكنا من إجراء ذلك فإننا سنحصل على نتائج ضخمة تنعكس على عمليتنا الاستنباطية وتجعلنا قادرين على فهم الكتاب والسنة ومصادرنا الأساسية في عملية الاستنباط بشكل علمي أدق خالي من الاشتباهات والأخطاء.

3- الذي طرح من طرف الغربيين في فلسفة العلم لا بأس من الأخذ به , إلا أننا يجب ملاحظة ثقافة هذا العلم لأنه ارتبط اساسًا بالعلوم التجريبية , فلابد ونحن نتعامل مع هذا العلم الغربي من تنقيحه نظريًا ثم الاستفادة منه بشكل صحيح , فبعض النظريات المنهجية لا ترتبط بالجوانب الفكرية و الفلسفية و هذه نقبلها من دون كبير تحفظ ،وعلى كل حال ففلسفة العلم أمر يدعوا إليه العقل , فإذا كنا نعمل العقل ومنهجيته في بعض الظواهر البسيطة فلماذا لا نعمله في أم العلم نفسه , لنعرف الظروف التي ساهمت في نشأته وتبلور أفكاره.

4- بحثنا حول دور الدراسة التاريخية في عملية الاستنباط ويمكن أن نوجز هذا الدور فيما يلي :

- الدور الأول : محاولة إدراج عنصر التاريخ في العملية الاستنباطية بمعنى أنه من كان ممتلكـًا لهذه الرؤية التاريخية فهو ينظر إلى هذه العملية بعين شفافة بخلاف من لا يمتلكها فإن من يكون بيده هذا المصباح فهو ينير له الطريق في عمليته الاستنباطية وهذا لا يمكن إنكاره ، فالكثير من الحقائق التاريخية إذا أهملناها و لم نبحثها فسوف نصل إلى نتائج خاطئة في الاستنباط الفقهي , ولهذا فنقول إن الحقائق التاريخية تفتح أمامنا نقط مهمة تكشف لنا عن أشياء كثيرة لها مدخلية في إدراك المسائل الفقهية .

- الدور الثاني :ان الدراسات التاريخية أو العنصر التاريخي يساهم بشكل كبير في التقعيد لعملية التنظير، بمعنى آخر أن العنصر التاريخي من شأنه أن يدخل في إبراز الكثير من النظريات الفقهية , ومن المؤسف أن الفقه قد توسع في المسائل فقط ولم يتوسع في التنظير لمسائل الفقه، فعلى مستوى التتبع نجده قد تضخم في الكثير من المسائل ولكن لم يتوسع كثيرا على مستوى إنتاج النظريات الفقهية أو النظريات المرتبطة بعلم الفقه ..

إن الرؤية التاريخية تفتح الآفاق لعملية التنظير وكمثال على ذلك نطرح نظرية السيد البروجردي في الإجماع وقد اشتهرت بنظرية الإجماع على الشهرة في دائرة الأصول المتلقاة , وهذه النظرية تتميز عن غيرها بأنها بنيت على أساس رؤية تاريخية للفقه فالمنطلق الذي انطلق من هو منطلق تاريخي حيث رأى ان بعد عصر الأئمة(ع) عمد الفقهاء في زمن طويل إلى الاستنكاف عن التفريع حيث كانوا يتناولون المسائل الفقهية بشكل لا يخرج عما هو مأثور عن الأئمة(ع) , فهم استعملوا نفس أدبيات الأئمة(ع) بحيث لم يخرجوا عنها ،فنجد مثلا ً كتبهم الفقهية مشتملة على نفس عبارات الأئمة (ع) لهذا فالسيد البروجردي انطلاقـًا من هذه الواقعة التاريخية قام بالتنظير لمسألة الإجماع, حيث قال: لو حصلت فتوى مجمع  عليها من طرف فقهاء هذا العصر الذين كانوا يعتمدون على أقوال الأئمة (ع) وأصحابهم, فهذه الفتوى تحكي عن رأي الأئمة وعن الفتوى التي كانت رائجة في زمنهم (ع) وزمن أصحابهم. إذا فالعنصر الأساسي الذي جعله يأخذ بهذه النظرية هو العنصر التاريخي الذي كشف له عن ظروف صدور الفتوى , وهذا بخلاف بعض النظريات التي طرحت حول الإجماع فهي نظريات انتزاعية علمية بحتة قد لا يكون لها أي علاقة بالواقع.

 وفي مجال علم الحديث نفس الشيء , فالوسيلة التي نعتمد عليها لتمييز الصحيح من الضعيف هو علم الرجال فقط وهو الأداة المعتمدة لمعرفة الصحيح من الضعيف من غيره . نعم في سالف الأزمان كانوا يعتمدون على القرائن المتنية ولكن هذا المنهج مع مرور الزمان قد تم إهماله إلا أنه يوجد دعوة إلى الرجوع إلى هذا المنهج في الوقت الراهن ,إذن فنحن أمام وسيلتين أو أداتين لتمييز الحديث الصحيح عن غيره ، وسيلة علم الرجال وتجميع القرائن المتنية , ولو نرجع إلى تاريخ صدور الأحاديث وزمنها نجد أنها صدرت في أزمنة مختلفة من حيث الظروف والوقائع ،وهذا نلاحظه من خلال كلمات الأئمة(ع) فالروايات التي وصلتنا عن الإمام الحسين(ع) تختلف من حيث المواضيع والملابسات والمضامين عن الروايات التي صدرت في زمن الباقرين(ع)، وهذا أمر طبيعي لاختلاف طبيعة المجتمعات وظروفها ولعل هذا النظر التاريخي يدفعنا إلى التنظير للحصول على معايير خاصة ربما تكون أدوات وآليات لتمييز الأحاديث, فلو حصل مثلا ً خلاف حول هل أن هذا الحديث صدر عن الإمام الرضا(ع) فإننا نرجع إلى مميزات كل إمام والى الخصائص المعروفة عنه والظروف التي صدرت فيها الروايات والجامع المتميز الذي يجمع روايات كل إمام على حدة، لنقول أن هذه الرواية هي من الإمام الصادق(ع) ولا يمكن أن تكون من الإمام الرضا(ع) لأن مضامين هذه الرواية تتفق مع المميزات والخصائص العامة التي كانت في زمن الإمام الصادق(ع), ولا تتفق مع المضامين المطروحة في زمن الإمام الرضا(ع)، وبهذا يتبين أن من شأن الدراسات التاريخية إيجاد معايير ربما تساعدنا على تمييز الأحاديث الصحيحة من غيرها, ولو أننا نحتمل ذلك فهذا يدعونا إلى بذل الجهد والوسع لإعطاء هذا الأمر الأهمية التي تستحقه ومن المؤسف كما قلت أن هذا الأمر يكاد يكون منعدمًا في دراستنا الفقهية.

- الدور الثالث : إن الرجوع إلى التاريخ يمكننا أن نكشف عن النظريات التي ماتت في فترة من التاريخ , فلا يمكن أن ندعي أن كل نظرية التي طرحت في  السابق وصلت إلينا، فيمكن أن تكون هناك نظريات طرحها السابقون ولكنها لم تصل إلى أيدينا لأسباب معينة , إما لكونها كانت تشكل نظرية شاذة في ذلك الزمان والذين أتوا فيما بعد لم يأخذوا بها لهذا الاعتبار فأهملوها لخوفهم من انتشارها , أو أن الظروف السياسية ساهمت في إلغائها , وتغييبها عن الساحة العلمية , فلابد إذن من التسليم بفرضية أن هناك الكثير من النظريات العلمية قد زالت ،ومن هنا تختلف رؤيتنا حول النظريات الزائلة مع النظريات الغير زائلة , ولهذا نخلص إلى فرضية أن النظريات الزائلة لو قدّر لها البقاء فإنها بكل تأكيد كانت ستترك أثرًا على العلم بل كان بإمكانها تغيير مسيرته لكنها لم تستمر وبغيابها غاب تأثيرها , ولو كانت لنا حفريات تاريخية وكشفنا بها عن تلك النظريات الزائلة فإننا نتمكن أن نبني عليها كثيرًا من النتائج  المختلفة عما هو كائن  الآن , فمثلا ً أن نقول عن هذه النظرية لماذا طرحت , وهل هي كنتيجة معقولة لما قبلها وبالتالي بالإمكان تفعيل تلك النظرية أو تفعيل المناشئ التي أدت إلى بروز تلك النظرية ,وكلاهما مهمان لفهم نظري أوسع ,و هناك فائدة أخرى مترتبة على فرضية زوال هذه النظرية او تلك وهو معرفة تطور مسيرة العلم , فالعلم الحاصل لدينا هو نتيجة غياب تلك النظرية , فلابد أن نكسر الإطار الذهني الذي نحن مقيدون فيه , فكسر الإطار يجعلك تخرج وتتفطن لما يوجد خارج هذا الإطار , كما يعطيك حرية أكثر .

- الدور الرابع : وهو مرتبط بالدور الثالث،  فالملاحظ في كتبنا الأصولية في الحقبة الأخيرة ،بروز تفعيل مسألة السيرة العقلائية والمتشرعية بل أكثر من ذلك هو تفعيل مرتكزات هذه المسائل , ولو نظر الإنسان إلى فقه المعاصرين فإن كثير من المعضلات العلمية قد حلت نتيجة إهمال السيرة العقلائية وجعل الفقه يبتعد عن المجتمع أكثر , وان بحث السيرة العقلائية لم يفعّل بشكل علمي دقيق .. لو فعل بهذا الشكل لحصلنا على نتائج مهمة تجعل الفقه يواكب مسيرة المجتمع.

إن كثيرا من السير العقلائية والمتشرعية  التي نعتقد أنها ممتدة إلى زمن الأئمة(ع) هي في الواقع خلاف ذلك، فقد يكون أصل منشأها منشمنشاهاها ظرف خاص حصل خلال القرن الثامن ولا علاقة له بزمن الأئمة (ع) ولأنها شكلت مرتكزًا خاصًا في ذلك الزمان  بنينا نحن فقهنا على ذلك المرتكز الذي كان بناءه على غير ما كان سائدًا زمن الأئمة(ع) ،وعلى العكس تمامًا فإن هناك الكثير من السير العقلائية تمتد فعلا إلى زمن الأئمة(ع) ولكننا نشك فيها و بالتالي فإننا نهملها و نطرحها, وبالنتيجة فالبحث التاريخي كفيل بتتبع هذه الحقائق التاريخية لإبرازها والاستفادة منها بل قد يكشف عن سير متشرعية ممتدة إلى زمن الأئمة(ع) .

إن مطالعة التاريخ قد يكشف عن نكتة تاريخية أو شخصية تاريخية ربما لا ينفع بشكل مباشر في عملية الاستنباط، ولكن بما هو معطى تاريخي قد يساهم في صنع وصياغة ذهنية الفقيه و يجعله يتناول القضايا الفقهية بروح جديدة.

5- موقف العلماء من مدخلية الرؤية التاريخية في الاستنباط الفقهي :

1ـ قسم يعتبر أن البحث التاريخي ليس شرطـًا حساسًا بحيث يبلغ إلى درجة ان يكون شرطـًا مقومًا للاجتهاد.

2ـ وقسم آخر يعتبر أن هذا الأمر شرط في عملية الاجتهاد والذي أميل إليه هو الرأي الثاني لما شرحته للأدوار الأساسية للرؤية التاريخية في عملية الاستنباط لأن إقصاءها يؤدي إلى أخطاء و اشتبهات كثيرة ،فلابد من اعتبار امتلاك الرؤية التاريخية شرطـًا أساسيًا للاجتهاد لأن الانفتاح على الرؤية التاريخية يعصمنا من الوقوع في الكثير من الأخطاء، فالذي يذكر المنطق كشرط لعملية الاجتهاد، فإن المنطق ليس له هذا الدور لأن الإنسان يستعمل المنطق بشكل بديهي، نعم يوجد بعض المسائل في المنطق لها مدخلية في التقاط بعض النكات الفقهية والفقهاء لذلك أوجبوا دراستها , لحساسية وخطورة العملية الاستنباطية , في حين أن الكثير من آرائنا يبقى متأثرًا برؤياتنا التاريخية سعة أو ضيقا .

إن هذا الأصل الفلسفي يملي علينا التدقيق في الخلفيات التي سيطرت على أذهاننا والتي حكمنا من خلالها على الكثير من القضايا، فالكثير من الآراء التي نختارها قد تبدو لنا بحسب الظاهر إنها  آراءنا وفي باطنها هي آراء الآخرين .

إن للتاريخ دور كبير في فهم الحديث والقرآن وقراءة الأفكار المتعلقة بمصادر الاستنباط الفقهي.

6- الرؤية التاريخية بين التنظير و التطبيق:

إن هذه النظرية قابلة للإعمال ولعل ذلك قد يحتاج إلى بعض الوقت فالحصول على النتائج عن طريق تراكم النتائج سيؤدي إلى تطور هذا العلم وسنحصل بعدها على نتائج هائلة.

إننا عندما نتكلم عن التاريخ لابد أن نكشف عن أقسام البحث التاريخي ، فقسم يهتم بدراسة المراحل التاريخية وظروفها وملابساتها, فالمعاصرون يرون أن النظر إلى السوابق التاريخية وخلفياتها التاريخية هو من باب (التبرك) فقط وليس لها أي أهمية قصوى .وهناك قسم آخر يتناول المراحل التاريخية للعلم, باعتبارها مسألة أساسية في الاجتهاد , وهذا خلاف تناول تاريخ المدارس وأجوائها العلمية .

إن التحول الفكري لا يفهم الا في سياق قراءة التاريخ , فلابد من دراسة تطور الأفكار وكيف اعتمد اللاحقون على السابقين وكيف ساهمت هذه الأفكار في توليد نظريات مهمة في تاريخ العلم.

إن مثل هذا البحث قد يصعب الطريق أمامنا وقد يغير الكثير من أحكامنا وقد تجر علينا مثل هذه الأبحاث الكثير من المتاعب ولكن ستكشف لنا حقائق مهمة , إننا خسرنا نهضة ً تاريخية مهمة بتخلينا عن الرؤية التاريخية ,وإذا رجعنا إلى تاريخنا الفقهي والأصولي نجد أنه كلما برزت مدرسة أو شخص اعتمد على بعض الرؤى التاريخية في أبحاثه إلا و تحقق لنا بفعل ذلك فتح علمي هام،و نحن نلاحظ كيف أن علم الأصول والفقه مثلا  قد عرف عصره الذهبي في التطور والإنتاج في مرحلة الصراع الإخباري الأصولي , صحيح أن الإخباريين لم تكن لديهم أفكار صحيحة ومنها عدم امتلاك بعض الرؤى التاريخية في طرحهم لنظرياتهم، فالإخباريون خطأهم يكمن في عدم الدقة في التاريخ وفي تحليل التاريخ .. فهم في أصل رجوعهم إلى زمان الأئمة(ع) وإلى التاريخ يعد عملا صحيحًا حيث كانوا يبنون على ذلك آراءهم في الفقه ولكن آلياتهم كانت غير دقيقة، فبسبب الجمود على النصوص جعلهم يصلون إلى هذه النتائج الخاطئة ،و بتحليلهم التاريخي للنصوص وفقـًا لمباني كلامية خاطئة ,أدى بهم إلى نتائج خاطئة, فالرجوع إلى التاريخ على أساس مباني مغلوطة لا يثمر بل يخرب بطبيعة الحال.

لعل هذا الجو جو الصراع العلمي بيت التيارين الإخباري و الأصولي كان له الأثر الكبير في تطور أصول الفقه حيث اندفع الأصوليون في عملية رجوع إلى التاريخ أثمرت   نتائج ضخمة نذكر منها بالخصوص ما أنتجه الوحيد البهبهاني في هذا الأمر إلا أنه مع الأسف الشديد ومع ضمور الحركة الإخبارية تم التراجع عن الاستعانة بالتاريخ في معرفة القضايا الفقهية.      

                                           

 

 

 
التالى >