طهران - ايكنا: أكد رئيس مؤسسة العلوم والثقافة الإسلامية للبحوث
الشيخ "احمد مبلغي" أن الشهيد السيد محمد باقر الصدر ركّز في مجال علم
التفسير علي منهجه حيث أعطاه الأولوية علي حساب أبعاد علم التفسير وزواياه.
وقال الشيخ "مبلغي" ذلك في حوار خاص لوكالة الأنباء القرآنية
العالمية(ايكنا)ف مضيفا بالقول: إن هذه هي من سمات كبار المفكرين والمبدعين
حيث يركزون في دراساتهم علي المنهج ويرون فيه الأرضية الخصبة للتجديد.
واردف رئيس مؤسسة العلوم والثقافة الإسلامية للبحوث قائلا: إن أي تطور في
أي علم يتبع التطور في المنهج المتبع في ذلك العلم وإن الشهيد الصدر
بتطويره المنهج الموضوعي في التفسير والذي كان موجودا قبله حول هذا المنهج
الي منهج فاعل ومؤثر يقدم الجديد وينتج إجابات عن كل أسئلة العصر.
وأكد الشيخ مبلغي أن الشهيد الصدر قدم الكثير من الآراء التجديدية المؤثرة
في المجالات الفكرية المختلفة من الفقه والمنطق والأصول والاقتصاد الإسلامي
والفكر السياسي حيث أدي حضوره في أي مجال من هذه المجالات الي تقديم شيء
جديد وتطوير ذلك الحقل بشكل جذري.
وأشار رئيس مؤسسة العلوم والثقافة الإسلامية للبحوث الي أن الشهيد الصدر
كان يري ضرورة اتباع عدة عناصر في التفسير الموضوعي للقرآن الكريم لكي
يستقيم بها التفسير علي أسس قوية ورصينة، مؤكدا أن علي الباحث أن لا يذهب
الي النص القرآني بذهن خال ومجرد وإنما عليه أن يوجه الي النص القرآني
أسئلة مستنبطة من الواقع الإجتماعي وحياة الإنسان.
وتابع الشيخ "مبلغي" قوله: إن العنصر الثاني الذي أكده الشهيد الصدر في
آراءه هو ضرورة الإهتمام بما قاله المفكرون المسلمون قبلنا في ما يخص
الموضوع قيد الدراسة لكي يتكون أمامنا رصيد من الإهتمامات والسابقة
الدراسية في ما يخص الموضوعات مما من شأنه أن يدعم البحث.
وفي إشارة الي ضرورة الإهتمام بالسير التاريخي للموضوع المدروس قال رئيس
مؤسسة العلوم والثقافة الإسلامية للبحوث: إن علي الباحث أن يولي الكثير من
الإهتمام الي الصيرورة التاريخية للموضوع حتي يتمكن من الإشراف علي مختلف
مناحيه وزواياه ولا تنحصر رؤيته الي النص القرآني في زاوية ضيقة أو يسجن في
منحي تمت تجربته قبل ذلك.
واضاف هذا الباحث قائلا: إن الباحث وبعد كل هذه المراحل يستطيع مراجعة النص
القرآني وقرع بابه للحصول علي إجابات علي أسئلته وإن لم يكن ذا بنية غنية
وقوية فقد لايستطيع فعل شيء يذكر حيال استخراج إجابات عن النص القرآني
الشريف.
وفي قسم آخر من الحوار قال الشيخ "مبلغي": إن الشهيد الصدر كان يري الركون
الي النص القرآني مفيدا فقط حينما يكون لدي من يرجع اليه سؤال موضوعي محدد
بحدود واضحة ولايشوبه التشويه والتجريد، مؤكدا أن هذا السؤال يجب أن يستند
الي أسس واقعية والي سابقة واعية بأطراف الموضوع حتي يمكن ذلك الباحث من
التوصل الي إجابات واضحة.
وتابع هذا الباحث الإيراني قوله: إن الشهيد الصدر كان علي معرفة واضحة
ومعمقة بالمناسبات الإجتماعية المعاصرة له وكانت آراءه إصلاحية حيث كان
يهدف الي إيجاد تطور في المجتمع ليتجاوز بذلك الأسس التقليدية المتبعة في
الأجواء العلمية ولذلك فإنه أكثرا ما أكد الثقل العلمي لتفسير القرآن ودوره
في إيجاد هذه النقلة النوعية.
وصرح الشيخ "مبلغي" أن الشهيد الصدر كان يري في التفسير الموضوعي للقرآن
الكريم آلية لمعرفة حاجات العصر وطرق حل لها متجاوزا بذلك المفسرون الذين
كانوا يراجعون النص القرآني بأسئلة تجريدية لاتمت الي الواقع بصلة لكي
يخرجوا بإجابات لاتمت هي الأخري الي الواقع بصلة.
|