|
خارج الوصية، 5 ذي القعدة 1430 هـ |
|
|
|
|
نوشته شده توسط Administrator
|
|
دوشنبه ۱۱ آبان ۱۳۸۸ ساعت ۰۰:۲۰ |
|
خارج الوصية، 5 ذي القعدة 1430 هـ يناقش في هذا الوجه: أولاً: أنه متأسس على أساس المبنى القائل بكون الوصية عقداً، والحق – كما برهنّا على ذلك في محله– عدم صحة هذا المبنى. ثانياً: أنه حتى لو تبنّينا هذا المبنى– أي: عقدية الوصية - أمكن رد هذا الوجه بما ذكرناه سابقاً من أن المنتقل إلى الوارث ليس هو إلا ذلك الاستعداد الذي توجده الوصية لكي يظلّ الشخص يتملك المال بمجرد موت الموصي، وهذا المقدار يتحقق بالإيجاب وحده، فإذا انتقل مثل هذا الاستعداد إلى الوارث، فله قبوله أم رده، نعم هذا الوجه صحيح فيما إذا قلنا بأن المنتقل إلى الوارث إنما هو ما يأتي بعد تحقق الوصية - المنعقد بوقوع القبول - مع أنا لا نقول بذلك. والمقصود من الذي يأتي بعد تحقق الوصية هو انتقال المال. الثاني: الروایتان التاليتان: أ- صحیحة ابيبصیر ومحمد بن مسلم معاً عن الصادق(ع): " سُئل عن رجل اوصی لرجل فمات الموصی له قبل الموصي قال: لیس بشيء." ب- موثقة منصور بن حازم عن الصادق(ع): " قال سألته عن رجل اوصی لرجل بوصیة ان حدث به حدثٌ فمات الموصی له قبل الموصي قال: لیس بشيء." وتقریب الاستدلال بهما انهما جعلتا الوصیة باطلة من جهة ان الضمیر في لیس راجع الی الوصیة. يناقش في الاستدلال بهما بما ذهب إليه الكثیر من الفقهاء وحتی القائلین بهذا القول – اي: البطلان – من أن الروايتين لایمكن الاعتماد علی مضمونهما لاثبات البطلان بلحاظ التشويش الموجود فيهما، قال في جامع المقاصد: "الاُولی – أي رواية محمد بن قيس- تدل نصّاً وهاتان تقبلان التأویل وحینئذٍ فلا حجة فیهما للقائل بالبطلان." والتأویل الذي تقبلانه هو إمكانية رجوع الضمیر في لیس الی كل من الوصیة والموت ومن المعلوم لو كان الثاني یثبت القول الاول اي القول بانتقال الوصیة. وقال في المسالك: "والحق ان هاتین الروایتین لاصراحة فیهما بالمطلوب لانهما كما یحتملان ان الوصیة لاشيء یُعتد به یحتمل ارادة ان الموت لیس بشيء ینتفی الوصیة ثم قال: ربما كان الثاني انسب لاسلوب الکلام وتذکیر الضمیر المستتر في الفعل وبه یندفع التنافي بین الروایات."
|