|
خارج الوصية، 6 ذي القعدة 1430 هـ |
|
|
|
|
نوشته شده توسط Administrator
|
|
دوشنبه ۱۱ آبان ۱۳۸۸ ساعت ۰۰:۲۱ |
|
خارج الوصية، 6 ذي القعدة 1430 هـ وعلی اي حال فلیست هناك معارضة ومنافاة بین هاتین الروایتین وروایة محمد بن قیس لأن شرط المعارضة عدم اجمال أحد الطرفین فاذا كان هناك اجمال فیه فانه لایبلغ مستوی المعارضة. ولذلك نجد ان مثل العلامة في المختلف الذي ذهب الی البطلان لم یعتمد في مذهبه هذا علی هاتین الروایتین بل اعتبرها مؤیّدتین للوجه الذي ذكره للبطلان. هذا إذا لم نر قوة في الروایتین لكي تبلغا مكانة تتعارضان مع روایة محمد بن قیس، ولو تنزلنا عن ذلك واعتبرنا ان الروایتین تدلاًن علی بطلان الوصیة فما هو طریق الحل لهذا التعارض حینئذٍ؟ رأى الكثير من الفقهاء أن الطريق هو الجمع بين الأخبار، وقد حصلت في الجمع بينها أقوال ثلاثة: الاول: ما للشیخ الطوسي في تهذیبیه فقد حمل هاتین الروایتین علی ما اذا رجع الموصي بعد موت الموصی له فأما مع اقراره علی الوصیة فانها تکون لورثته. الثاني: ما جاء في الوافي من حمل الروایتین علی ما اذا كانت هناك قرینة تدل علی ارادة الموصی له بخصوصه دون ورثته. ویبدو ان هذا خیرة الشهید الاول في الدروس. الثالث: ما لصاحب الوسائل وصاحب الحدائق من حمل الروایتین علی التقیة مستدلین بان القول بالبطلان هو ما ذهب الیه اكثر اهل السنّة.
وفیما یلي نقد هذه الاقوال الثلاثة: ونبدأ بالقول الثالث والسؤال هو انه هل من الصحیح حمل الروایة علی التقیة ام لا؟ فتقول: انه لامجال للحمل علی التقیة الا فیما إذا لم یكن في البین وجه عرفي للجمع بین الاخبار وبتعبیر آخر ان الاصل لیس هو الحمل علی التقیة، بل الحمل هذا انما یصح فیما اذا لم یمكن طریق آخر لجمع، ولذلك نجد ان مثل الشیخ الطوسي والذي كان من طریقته ومذهبه حمل بعض الاخبارعلی التقیة لم یذهب هنا الی هذا الحمل، بل هو - كما قلنا - اختار حملا آخر، وکذلك غیره من الذین قاموا هنا بعملیة حمل الروایتین علی ما یجعلهما متلائمتین مع روایة محمد بن قیس. والوجه فی ذلك اننا لابد قبل كلّ شيء ان نسلك مسلكاً عرفیاً في مواجهة الاخبار المتعاضة والسلوك فی هذا المسلك مقدم علی كل شيء، بعد ان نعلم ان الروایات وردت في مقام المفاهمة بالطریقة العرفیه |